السيد أمير محمد القزويني
308
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
في صحاح المسلمين كالبخاري في صحيحه ص 142 من جزئه الرابع في باب ( سترون بعدي أمورا تنكرونها ) ومسلم في صحيحه ص 128 من جزئه الثاني في باب ( حكم من فرق أمر المسلمين ) وغيرهما من أهل الصحاح . وشيء آخر نذكره لكم وهو ما أجمع عليه حملة الآثار النبوية ( ص ) من أهل السنّة من قول النبي ( ص ) : « من آذى عليّا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه » على ما أخرجه الحاكم في مستدركه ، والذهبي في تلخيصه ص 122 من جزئه الثالث وصححاه على شرط البخاري ومسلم ، والسيوطي في جامعه الصغير ص 135 من جزئه الثاني في حرف الميم . ولا يختلف اثنان من أهل الإسلام في أنّ من آذى النبي ( ص ) بحرب ، أو سباب ، فقد كفر باللّه العظيم لقوله تعالى في سورة التوبة آية 61 : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وقوله تعالى في سورة الأحزاب آية 57 : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً . وإذا ثبت ذلك وجب الحكم بكفر من سبّ عليّا ( ع ) ، أو حاربه ، بحكم ما أوجبه النبي ( ص ) بنصّ قوله ( ص ) . وخلاصة القول في هذا الوجه : إنّ آية لَنْ تَتَّبِعُونا مخرجة لغزوة خيبر عن عموم أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ لمنع المتخلفين عن الحديبية عن الخروج إلى مغانم خيبر ، وليس لهم فيها شيء لاختصاصها بمن شهد الحديبية كما ذكرنا . أمّا غزوات مؤتة ، وحنين ، وتبوك ، فكلّها داخلة في عموم سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ وذلك كلّه كان بدعاء النبي ( ص ) دون الخلفاء ( رض ) . ثانيا : إنّ الوارد في تفسيرها عندكم مخالف لقولكم فيها ، وذلك